السيد محمد حسين الطهراني
154
معرفة الإمام
لأنّها متواترة . ولا معنى للتواتر غير هذا . انتساب « الصحيفة » إلى الإمام السجّاد عليه السلام قطعيّ وأعرب كافّة الذين كتبوا شروحاً عليها أنّ البحث في سندها بعد ثبوت تواترها لا يمكن أن يكون إلّا للتيمّن والتبرّك ، ولهذا لا نجد فائدة في البحث في سندها مع ضعف بعض رواتها أو الجهل بهم . قال السيّد على خان الكبير : تَنْبِيهٌ : السيّد نجم الدين بهاء الشرف المذكور ليس له ذكر في كتب الرجال . ولمّا كانت نسبة « الصحيفة » الشريفة إلى صاحبها عليه السلام ثابتة بالاستفاضة - التي كادت تبلغ حدّ التواتر - لم يُقدَح في صحّتها الجهل بأحوال بعض رجال أسانيدها . وذكرهم لهؤلاء المشايخ إنّما هو لأجل التيمّن بالاتّصال في الإسناد بالمعصوم عليه السلام . « 1 » وقال السيّد محمّد باقر الداماد : « الصحيفة الكريمة السجّاديّة » المسمّاة « إنجيل أهل البيت » ، و « زبور آل الرسول عليهم السلام » متواترة ، كما سائر الكتب في نسبتها إلى مصنّفيها ، وذكر الأسناد لبيان طريق حمل الرواية ، وإجازة تحمل النقل ، وذلك سنن المشايخ في الإجازات . « 2 » وقال السيّد نعمة الله الجزائريّ : قَوْلُهُ : أبو الحسن محمّد بن الحسن ، حاله مجهول . وفي الرجال كحال الخازن ، والخطّاب ، والبلخيّ ، وهو غير ضائر لتواتر ما بين الفريقين حتى أنّ الغزّاليّ وغيره سمّوها « إنجيل أهل البيت » و « زبور آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلّم » . وإنّما رتّبها أصحابنا على طريق التعنعن عنهم سلوكاً لمحجّة التيمّن والتبرّك باتّصال روايتها بالمعصوم عليه السلام مع أنّهم من أهل الإجازة ،
--> ( 1 ) - « رياض السالكين » ص 6 ، الطبعة الحجريّة 1317 ، و : ج 1 ، ص 58 ، طبعة جماعة المدرّسين بقم . ( 2 ) - « شرح الصحيفة » للميرداماد ، ص 45 .